المحقق البحراني

61

الحدائق الناضرة

إسراف ( 1 ) . وفي كتاب ورام ابن أبي فراس - وهو جد السيد رضي الدين بن طاووس لأمه ، وكان يثني عليه ثناء زائدا ، ويعتمد كتابه - عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن جبرئيل ، قال : اطلعت في النار فرأيت واديا في جهنم يغلي ، فقلت : يا مالك ، لمن هذا ؟ فقال : لثلاثة : المحتكرين ، والمدمنين الخمر ، والقوادين ( 2 ) . أقول : هذا ما وقفت عليه من الأخبار في ذلك ، وكلها كما ترى ما بين صريح أو ظاهر في التحريم . وليس فيها ما يمكن التعلق به للقول الآخر . إلا لفظ الكراهة في صحيحة الحلبي أو حسنته . واستعماله في التحريم في الأخبار أكثر كثير ، كما تقدم في غير موضع من كتاب الطهارة والصلاة . فالواجب : حمله على ذلك ، بقرينة جملة أخبار المسألة . ومنه يظهر قوة القول بالتحريم . ولا يخفى أن من ذهب إلى هذا القول ، فإنه لم يمعن نظره في الأخبار ، ولم يتتبعها حق التتبع الرافع عن وجه الحكم المذكور غبار الاستتار . كما هي عادتهم غالبا في سائر الأحكام ، كما لا يخفى على من جاس خلال الديار . فروع : الأول : المفهوم من الأخبار أن الاحتكار إنما هو في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والزيت والسمن ومنها : ما تقدم في حديث أبي البختري المنقول عن قرب الإسناد ، وقد اشتمل على ما عدا الزيت . وما رواه في الخصال بسنده عن السكوني عن جعفر بن محمد عليه السلام عن آبائه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : الحركة في ستة أشياء : في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن والزيت ( 3 ) . وروى المشائخ الثلاثة عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال

--> ( 1 ) المصدر ص 315 حديث : 13 ( 2 ) الوسائل ج 12 ص 314 حديث : 11 ( 3 ) المصدر حديث : 10